السيد عبد الله الشبر
76
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد
وفي تفسير فرات بن إبراهيم عن عبيد بن كثير ، معنعنا عن جعفر بن محمد عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يا علي إن فيك مثلا عن عيسى بن مريم عليه السّلام ، قال اللّه تعالى : وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً « 1 » يا علي إنه لا يموت رجل يفتري على عيسى بن مريم عليه السّلام حتى يؤمن به قبل موته ، ويقول فيه الحق حيث لا ينفعه ذلك شيئا ، وإنك على مثله ، لا يموت عدوك حتى يراك عند الموت . فتكون عليه غيظا وحزنا حتى يقرّ بالحق من أمرك ويقول فيك الحق ويقرّ بولايتك حيث لا ينفعه ذلك شيئا ، وأما وليك فإنه يراك عند الموت فتكون له شفيعا ومبشرا وقرة عين « 2 » . وفي مشارق الأنوار لرجب الحافظ البرسي ، قال روى المفيد بإسناده عن أم سلمة قالت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لعلي : يا علي إن محبيك يفرحون في ثلاث مواطن : عند خروج أنفسهم وأنت هنا تشهدهم ، وعند المساءلة في القبور وأنت هناك تلقنهم ، وعند العرض على اللّه وأنت هناك تعرفهم « 3 » . وفي الكافي مسندا عن أبي خديجة عن الصادق عليه السّلام قال : ما من أحد يحضره الموت إلّا وكل به إبليس من شياطينه من « 4 » يأمره بالكفر ويشككه في دينه حتى تخرج نفسه . فمن كان مؤمنا لم يقدر عليه ، فإذا حضرتم موتاكم فلقنوهم شهادة أن لا إله إلّا اللّه وأن محمدا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حتى يموت « 5 » .
--> ( 1 ) سورة النساء ؛ الآية : 159 . ( 2 ) تفسير الفرات ج 1 ص 116 برقم 119 . ( 3 ) لم توجد في النسخة المطبوعة في الهند . ( 4 ) في المصدر : من شيطانه أن . ( 5 ) الكافي ج 3 ص 123 ، كتاب الجنائز باب تلقين الميت برقم 6 .